السيد هاشم البحراني
314
البرهان في تفسير القرآن
ومِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّه وبِالْيَوْمِ الآخِرِ وما هُمْ بِمُؤْمِنِينَ ) * « 1 » ، وإنهم ممن قال الله : * ( أَقْسَمُوا بِاللَّه جَهْدَ أَيْمانِهِمْ ) * يحلفون بالله * ( إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فَأَصْبَحُوا خاسِرِينَ ) * » . قوله تعالى : * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِه فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّه بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ ويُحِبُّونَه أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكافِرِينَ [ 54 ] ) * 3154 / [ 1 ] - محمد بن إبراهيم النعماني ، قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة ، قال : حدثنا علي بن الحسن بن فضال ، قال : حدثنا محمد بن عمر ومحمد بن الوليد « 2 » ، قالا : حدثنا حماد بن عثمان ، عن سليمان بن هارون العجلي ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : « إن صاحب هذا الأمر محفوظ له [ أصحابه ] ، لو ذهب الناس جميعا أتى الله [ له ] بأصحابه ، وهم الذين قال الله عز وجل : فَإِنْ يَكْفُرْ بِها هؤُلاءِ فَقَدْ وَكَّلْنا بِها قَوْماً لَيْسُوا بِها بِكافِرِينَ ) * « 3 » ، وهم الذين قال الله عز وجل فيهم : * ( فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّه بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ ويُحِبُّونَه أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكافِرِينَ ) * » . 3155 / [ 2 ] - العياشي : عن سليمان بن هارون ، قال : قلت له : إن بعض هؤلاء العجلية « يزعمون أن سيف رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عند عبد الله بن الحسن . فقال : « والله ما رآه ولا أبوه بواحدة من عينيه ، إلا أن يكون رآه أبوه عند الحسين ( عليه السلام ) . وإن صاحب هذا الأمر محفوظ له ، فلا تذهبن يمينا ولا شمالا ، فإن الأمر - والله - واضح ، والله لو أن أهل السماء والأرض اجتمعوا على أن يحولوا هذا [ الأمر ] عن موضعه الذي وضعه الله فيه ، ما استطاعوا ، ولو أن الناس كفروا جميعا حتى لا يبقى أحد لجاء الله لهذا الأمر بأهل يكونون من أهله . - ثم قال - أما تسمع الله يقول : * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِه فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّه بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ ويُحِبُّونَه أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكافِرِينَ ) * ؟ - حتى فرغ من الآية -
--> 1 - الغيبة : 316 / 12 . 2 - تفسير العيّاشي 1 : 326 / 135 . ( 1 ) البقرة 2 : 8 . ( 2 ) في المصدر : محمّد بن حمزة ومحمّد بن سعيد ، والظاهر أنّه تصحيف ، فقد تكرّر هذا السند في المصدر أكثر من مرّة وفيه : محمّد بن عمر بن يزيد بيّاع السابري ومحمّد بن الوليد بن خالد الخزّاز ، راجع المصدر : 266 / 33 و 278 / 62 وغيرهما . ( 3 ) الأنعام 6 : 89 . ( 4 ) العجليّة : طائفة من الغلاة ، أتباع عمير بن بيان العجلي . « معجم الفرق الاسلامية : 170 » . وفي « ط » : هؤلاء العجلة ، والمصدر : هذه العجلة .